حبيب الله الهاشمي الخوئي

198

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى قد رجع عليّ عليه السّلام من صفّين وملؤ قلبه الأسف على ما جرى في هذه المعركة الدامية الرهيبة من سفك الدّماء وقتل الأبرياء الأتقياء بيد العصابة القاسطة الباغية أتباع معاوية ، وزاد عليه قضية الحكمين وفتنة الخوارج بما يتفرس منها ما سيقع في المستقبل القريب من تشتت أصحابه وتفرّق جمعه ، فهجم على قلبه الشريف هموما كأداء . فلمّا أشرف على القبور توجّه إلى الأموات وناداهم بهذه الكلمات ليخفّف عمّا يجول في صدره الشريف من الأسفات ، ولينبّه أصحابه على ما هو آت ويعظهم بلسان الأموات لعلَّه يعالج ما عرض لهم من الجهالات والشهوات ، فيئوبون إلى الحقّ والطاعة لتدارك ما فات ، ولكن هيهات ، هيهات . الترجمة چون از ميدان نبرد صفّين بازگشت ودر نزديك كوفه بگورستان رسيد فرمود : أي أهالي خانه هاى هراسناك ، ومحلَّه هاى بىآب ونان ، وگورهاى تاريك ، أي گرفتاران در زير خاك ، أيا أهالي غربت وآواره گى ، أيا أهالي تنهائى ويگانگى ، أيا أهالي بيم وهراس ، شما پيش غراولان ما همه هستيد كه جلو رفتيد ، وما همه بدنبال شما در كوچيم وبشما خواهيم پيوست » بدانيد « خانه هاى شما نشيمن ديگران شد ، همسران شما شوهر كردند ، أموال شما همه تقسيم شد ، اينست خبري كه ما براي شما داريم ، آيا پيش شما چه خبري هست سپس رو بيارانش كرد وفرمود : ألا اگر اجازه سخن داشتند بشما گزارش مىدادند كه : بهترين توشه راه آخرت همان پرهيزكاريست . چون علي برگشت از صفّين نزار بر مقابر پشت كوفه رهگذار رو بسوى أهل گورستان نمود با زبانش عقدهء دل را گشود گفت اى أهل ديار پر هراس اى گرفتاران جاى آس وپاس